العلامة الحلي
351
نهاية الإحكام
وسترة الإمام سترة لمن خلفه ، لأنه ( عليه السلام ) صلى إلى سترة ولم يأمر أصحابه بنصب سترة أخرى . ولو كانت السترة مغصوبة لم يأت بالمأمور به شرعا . ويكره أن يمر بين المصلي وسترته ، وللمصلي دفعه ، وليس له ضربه عليه . ولو لم يجعل بين يديه سترة ، لم يكن له دفع المار على إشكال . ولا يجب على المدفوع الامتثال ، لعدم تحريمه . ولو لم يجد المار سبيلا سواه ، جاز المرور ولا يدفعه المصلي عنه . ولا فرق بين مكة وغيرها في استحباب السترة . المطلب الثالث ( في المساجد ) يستحب اتخاذ المساجد استحبابا مؤكدا ، لما فيه من الحث على الاجتماع في الصلوات والخشوع ، قال الله تعالى ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله ) ( 1 ) الآية . وقال الصادق ( عليه السلام ) : من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة ( 2 ) . ولا يجوز اتخاذها في المواضع المغصوبة ، ولا الطرق المسلوكة . ولا بأس على بئر الغائط إذا طم وانقطعت رائحته . ويستحب اتخاذها جما . ويكره أن يكون مشرفة ، لأن عليا ( عليه السلام ) رأى مسجدا قد شرف ، فقال : كأنه بيعة ، وقال : إن المساجد تبنى جما ( 3 ) . ويكره تظليلها ، لأن الحلبي سأله عن المساجد المظللة يكره القيام فيها ؟ قال : نعم ، ولكن لا يضركم الصلاة فيها اليوم ، ولو كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك ( 4 ) .
--> ( 1 ) سورة التوبة : 18 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 486 ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 494 ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 3 / 488 ح 2 .